عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين
الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع
والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 1 ) .
محمد بن علي بن الحسين ، بطريقه عن حريز - وقد مر غير بعيد - عن زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي
الاخفاء فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته وعليه الإعادة ( 2 ) ،
وإن فعل ذلك ناسيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ، وقال : ( 3 )
قلت له : رجل نسي القراءة في الأولتين فذكرها في الأخيرتين ، فقال : يقضي
القراءة ( 4 ) والتسبيح والتكبير الذي فاته في الأولتين ولا شئ عليه ( 5 ) .
قلت : ينبغي أن يكون القضاء المذكور في هذا الخبر للقراءة محمولا على
الاستحباب لظهور الخبر الذي قبله وغيره في نفي الوجوب ، ويحتمل أن يكون
لنوع من التقية .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ،
هامش
( 1 ) - التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة تحت رقم 29 .
( 2 ) - ظاهره وجوب الجهر والاخفات في مواضعها مع أنه ذكر بلفظ ( فيما لا ينبغي )
لأنه من كلام السائل ولو كان من كلامه ( ع ) أو قرره أيضا فقد ذكر ما يدل على أن المراد به
الوجوب من نقض الصلاة والإعادة ، وكذا لو قرأ ( نقص ) بالصاد المهملة من النقصان
للامر بالإعادة الا أن يحمل على الاستحباب لصحيحة علي بن جعفر عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر ( فقال ) .
( 4 ) - قال التفرشي : لعل المراد بقضاء القراءة الاتيان بها في الأخيرتين لئلا تخلو
صلاته عن الفاتحة ، وأما ذكر التكبير والتسبيح فإفادة جديدة بعد الاتيان بالجواب والمراد بهما اما المستحبات أوما يذكر في
الركوع والسجود . وفي بعض النسخ
( التكبير والتسبيح الذي فاته في الأولتين في الأخيرتين ولا شئ عليه ) بزيادة ( في الأخيرتين ) بعد ( الأولتين ) فيتعين لقضاء
الفاتحة في الأخيرتين .
( 5 ) - الفقيه تحت رقم 1003 .