محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب أنه سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد ؟ فقال : إذا كان
بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده لا بأس ( 1 ) .
قال الصدوق - رحمه الله - : وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إذا كان
بينها وبينه قدر ما يتخطى ، أو قدر عظم ذراع فصاعدا فلا بأس ( 2 ) . وطريقه
إلى زرارة معروف الحال ، والحكم مما سبق .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ،
عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة
وامرأته أو بنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك ،
فإن كان بينهما شبر أجزأه . - " يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر - ( 3 ) .
قلت : قوله في هذا الخبر : " لا ينبغي " ظاهر في إرادة الكراهة فيحمل
سائر الأخبار الواردة في هذا الحكم على ذلك .
وعنه ، عن صفوان ، وفضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ، فقال : لا ، ولكن
يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة ( 4 ) .
وبإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته
عن المرأة تصلي عند الرجل ؟ فقال : لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن
يكون قدامها ولو بصدره ( 5 ) .
قلت : كان الظاهر ترك الياء في قوله : " لا تصلي " ولكنها ثابتة في
خط الشيخ - رحمه الله - وهو جائز أيضا وإن بعد .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الفقيه تحت رقم 746 و 747 .
( 3 ) و ( 4 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه تحت رقم 113 و 115 .
( 5 ) التهذيب في زيادات صلاته باب ما يجوز الصلاة فيه تحت رقم 114 .