أو الثيل ( 1 ) وهو يصيب أرضا جددا ؟ ( 2 ) قال : لا بأس ، وعن الرجل هل
يصلح له أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له
أن يستقبل النار ( 3 ) .
وروى الكليني هذه المسألة الأخيرة ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي ،
عن علي بن جعفر ( 4 ) .
ورواها الشيخ في التهذيب بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر
هامش
( 1 ) الثيل - ككيس - : ضرب من النبت معروف له قضبان طويلة ذات عقد تمتد
على الأرض ، يقال له بالفارسية : " علف زار " .
( 2 ) الجدد - بفتح الجيم - : الأرض الصلبة ، ولعل معنى إصابة الأرض الجدد
أن هناك أرض له أن يصلى عليها ، كما قال المولى مراد التفرشي .
( 3 ) الفقيه تحت رقم 760 إلى 764 ، وقال الصدوق بعد الجملة الأخيرة : هذا
هو الأصل الذي يجب أن يعمل به ، فأما الحديث الذي روى عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : " لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لان الذي يصلي
له أقرب إليه من الذي بين يديه " فهو حديث يروي عن ثلاثة مجهولين باسناد منقطع ،
يرويه الحسن بن علي الكوفي - وهو معروف - عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن
إبراهيم الهمداني - وهم مجهولون - يرفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك ،
ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ
بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي وأن الاطلاق هو رخصة والرخصة
رحمة - انتهى . وحاصله أن المعتبر هو حديث المنع والذي يدل على الجواز سنده مشتمل
على مجاهيل ورفع ولكن يجوز العمل به لكون الثقات نقلوه في كتبهم المعتبرة ، وأيضا
حكمه مشتمل على التخفيف واليسر الذي هو مطلوب الشارع فلو جعل قرينة على حمل
حديث المنع على الكراهة لم يكن خطأ .
( 4 ) الكافي باب الصلاة في الكعبة تحت رقم 16 .