عن حسين ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ربما
قمت فأصلي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا ( 1 ) .
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن
عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الشاذكونة تكون
عليها الجنابة أيصلي عليها في المحمل ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) .
وروى الصدوق هذا الخبر ( 3 ) بطريقه عن زرارة ، وصورة الجواب
في روايته : " لا بأس بالصلاة عليها " .
وفي القاموس : الشاذكونة بفتح الذال : ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن .
وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، قال : حدثنا محمد بن
عبد الله بن جعفر الحميري ( 4 ) قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور
قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز له أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن
صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه
ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب
[ عليه السلام ] - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : أما السجود على القبر فلا يجوز
في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر ، وأما
الصلاة فإنها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لان
الامام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز فيه تحت رقم 100 .
( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من أبواب الزيادات تحت رقم 69 .
والشاذكونة يأتي بيانها من المصنف ، وقيل : انها حصير صغير متخذ للافتراش ، وقوله :
" عليها الجنابة " أي يصيبها الاحتلام .
( 3 ) في الفقيه تحت رقم 738 .
( 4 ) هكذا صورة الحديث بخط الشيخ - رحمه الله - ( منه - ره - ) . وفي المصدر
المطبوع " محمد بن عبد الله الحميري " .
( 5 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 106 .