وبالاسناد ، عن زرارة قال : أبو جعفر عليه السلام : خرج أمير المؤمنين
عليه السلام على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم ، فقال لهم :
ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم - يعني بيعتهم
إياكم وسدل ثيابكم ( 1 ) .
وبالاسناد ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إياك والتحاف
الصماء ، قال : قلت : وما الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك
فتجعله على منكب واحد ( 2 ) .
وروى الكليني ( 3 ) هذا الخبر بإسناد من الحسن رجاله : علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، والمتن واحد إلا أنه قال : " وما التحاف الصماء " .
ورواه الشيخ ( 4 ) بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن .
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن
مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 795 . والسدل هو أن يلتحف الرجل بثوبه ويدخل يديه
من داخل ويركع ويسجد كذلك . وكان اليهود تفعله ، وقيل وقيل : هو أن يضع وسط الإزار
على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن تجعلهما على كتفيه . ( النهاية )
والفهر - بالضم - في اللغة : مدارس اليهود وبيعهم .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 796 .
( 3 ) في الكافي باب الصلاة في ثوب واحد تحت رقم 4 . وفي الصحاح : اشتمال
الصماء أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الاعراب بأكسيتهم ، وهو أن يرد الكساء من قبل
يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه
الأيمن فيغطيهما جميعا . وفي المصباح المنير : هو الالتحاف بالثوب من غير أن يجعل له
موضع تخرج منه اليد .
( 4 ) في التهذيب في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 49 وفيه جناحيك .