قلت : هكذا أورد الشيخ الحديث في الكتابين ، وسوقه يؤذن بسقوط
شئ من الكلام السابق على حكاية صورة التوقيع ، وقد صار بهذا الاعتبار
مظنة للارسال فإن حكاية التوقيع محتملة لان تكون من كلام الرجل
ومن كلام علي بن مهزيار ، ولكن الظاهر من قوله " وذكر أبو الحسن "
أنه من كلام محمد بن عبد الجبار ، وإن المراد بأبي الحسن علي بن مهزيار
فإنها كنيته ، وبذلك يتحقق اتصال الحديث ويستغني عن حكاية التوقيع .
ثم إن الحديث مروي في الكافي عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن
عبد الجبار ببقية الطريق ، وفي المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع فإنه
قال : " وفي الثوب الذي يليها " وقال في التوقيع " الثوب الذي يلصق بالجلد "
وفي آخر الحديث " لا تصل في الثوب الذي - الخ " وزاد قبل قوله : " وذكر
أبو الحسن " كلمة " قال " ، وفي عدة نسخ للكافي " وذكر
أبو الحسن " كلمة " قال " ، وفي عدة نسخ للكافي " وذكر أبو الحسن
عليه السلام " والاعتبار يشهد بأنه من تصرف الناسخين ، وبتقدير صحته يكون
من كلام علي بن مهزيار يعود ضمير " أنه " و " سأله " على الرجل الذي حكى عنه
السؤال علي بن مهزيار فلا ينافي الاتصال . هذا والجمع في رواية الشيخ للحديث
بين كلمتي " الماضي " و " الرضى " مخالف للمعهود ولما في الكافي حيث اقتصر على الماضي .
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ،
عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن جلود السمور ، فقال : أي شئ هو ذاك
الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود ، فقال : يصيد ؟ فقلت : نعم يأخذ الدجاج والحمام ،
قال : لا ( 1 ) .
وعن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ،
عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور
والفنك والثعالب وجميع الجلود ، قال : لا بأس بذلك ( 2 ) .
قلت : هذا الحديث أدخله الشيخ في التأويل مع الاخبار السالفة
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من الباس تحت رقم 35 و 34 .