وعن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي
محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب :
لا تحل الصلاة في حرير محض ( 1 ) .
وروى الشيخ ( 2 ) هذا الخبر بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر
الطريق والمتن .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن
عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها
وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب :
لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه
إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
قلت : في اشتراط كون الوبر ذكيا نوع خفاء ، فيحتمل أن يكون
الغرض طهارته كما مر في اشتراط كون فأرة المسك ذكية ، ويراد بذلك
التحرز عما يؤخذ من الميت بطريق القلع ، ويحتمل أن يكون المراد
من الوبر الفرو ، واشتراط الذكاة حينئذ باعتبار الجلد ، وقد مر في خبر جميل
اشتراطها في جلود الثعالب هذا ،
وما حكيناه سابقا من حمل الشيخ لخبر جميل وما في معناه على التقية
يأتي في هذا الخبر أيضا ، فإن حديث علي بن مهزيار المتضمن لمكاتبة
إبراهيم بن عقبة يعارضه ، وفيه إشعار بكون المقام مظنة للتقية فيساعد
على المصير في الجمع إلى الحمل عليها .
واعلم أن جمعا من الأصحاب استندوا في الحكم بالمنع من الصلاة
في التكة والقلنسوة من الحرير المحض إي مكاتبة ابن عبد الجبار بالطريقين
اللذين أوردناهما .
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الصلاة باب اللباس الذي يكره فيه الصلاة تحت رقم 10 .
( 2 ) و ( 3 ) في التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 20 و 18 .