أما النعال والخفاف فلا بأس بها ( 1 ) .
قلت : المراد بأرض المصلين بلاد المسلمين ، والوجه في نفي البأس
والحال هذه إما عدم استلزام كونها من غير بلاد المسلمين أن يكون من
ذبائح أهلها وإن كانت بمظنة ذلك ، فإذا وجدت بأيدي المسلمين حكم
بطهارتها عملا بالظاهر واكتفاء بتجويز خلاف المظنون ، وإما البناء على
حل ذبائح أهل الكتاب كما ذهب إليه بعض الأصحاب وورد في جملة
من الاخبار تأتي في بابها إن شاء الله تعالى ، والبحث فيما جاء من الروايات
بهذا المعنى تقريبا أو تأويلا بذلك الموضع أنسب .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
خالد ، عن إسماعيل بن سعد بن الأحوص قال : سألت أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع ، فقال : لا تصل فيها . قال : وسألته هل
يصلي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : لا ( 2 ) .
وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل
وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك
إنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : إذا
خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : فلا بأس ( 3 ) .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن
سعد بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن جلود الخز ، فقال : هو ذا نلبس
الخز ، قلت : جعلت فداك ذاك الوبر ، قال : إذا حل وبره حل جلده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 0 13 . واعلم أن حرمة
أكل ذبائح الكفار لا يدل على كون الذبح ميتة فلا تجوز الصلاة في جلده .
( 2 ) الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه تحت رقم 12 .
( 3 ) و ( 4 ) المصدر كتاب الزي والتجمل باب لبس الخز تحت رقم 3 و 7 .