الأول محمول على الاستحباب ، وهو حسن .
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي
البلاد ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية
تعملها المجوس وهم أخباث ( 1 ) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك
الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : نعم ، قال معاوية : فقطعت له
قميصا وخطته وفتلت له إزارا ورداء من السابري ، ثم بعثت إليه
بها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النهار ( 2 ) فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها
إلى الجمعة .
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبان بن عثمان ، عن حماد بن
عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة
في ثوب المجوسي ، فقال : يرش بالماء ( 3 ) .
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، ومحمد
ابن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ،
عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن علي الحلبي أنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر
على غسله ، قال : يصلي فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في التهذيب الباب المتقدم ذكره تحت رقم 29 وفيه أيضا " أخباث " وجعل
" أجناب " نسخة كما في بعض نسخ الكتاب .
( 2 ) أراد بقوله حين ارتفع النهار أن وقت الصلاة كان قريبا بحيث لا يسع تطهيرها
وتنشيفها ( منه - رحمه الله - ) .
( 3 ) التهذيب في الزيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 30 .
( 4 ) الفقيه تحت رقم 752 ، ويدل على وجوب الصلاة في الثوب النجس عند
الضرورة لا عاريا ، وعدم وجوب الإعادة .