وبإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سعد
الأشعري قال : سألته عن الثوب الإبريسم هل يصلي فيه الرجال ؟ قال : لا ( 1 ) .
وبإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن
فيه التماثيل فلا بأس ( 2 ) .
قلت : ذكر ابن الأثير أن الديباج هو الثياب المتخذة من الإبريسم .
وحيث إن المعروف في المذهب هو المنع من الصلاة في الحرير للرجل -
والخبر السالف يقتضيه في الجملة وسيجئ في المشهوري عدة أخبار تدل على
ذلك أيضا فهذا الحديث مصروف عن ظاهره .
وقد ذكر الشيخ في تأويله وجهين : أحدهما أن يكون السؤال عن
الصلاة فيه حال الحرب ، والثاني أن يراد من الديباج ما ليس من الحرير
المحض بل الممزوج بغيره من نحو القطن والكتان . وهذا الوجه أقرب
إلى الاعتبار من الأول ، وربما كان في بعض الأخبار الآتية إشعار بأن
الديباج لا يتمحض لما يكون من الحرير المحض فيساعد على ترجيح حمله
هنا على إرادة الممزوج .
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت كتاب محمد بن إبراهيم
إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه قرأته :
لا بأس بالصلاة فيه .
قلت : كذا في التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - وكان الظاهر أن
يقال : " وقرأته " .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ،
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 21 و 23 .
( 3 ) التهذيب أبواب الزيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت
رقم 41 .