عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سأل الحسين بن قياما أبا الحسن
صلوات الله عليه عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف
أيصلي فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن عليه السلام منه جباب ( 1 ) .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن عبد الله
ابن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه
يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال :
لا يصلي فيه حتى يغسله ( 2 ) .
ورواه الكليني ( 3 ) بإسناد مشهوري الصحة رجاله : الحسين بن
محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار بسائر الطريق ، والمتن متحد
إلا في قوله : " يأكل الجري ويشرب " ففي الكافي " أو يشرب " .
وبإسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ،
عن عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر : إني أعير
الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد علي ،
فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام : صل فيه ولا تغسله من
أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس
أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه ( 4 ) .
قلت : ذكر الشيخ - رحمه الله - في الجمع بين هذين الخبرين أن
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الزي والتجمل باب لبس الحرير تحت رقم 11 . وزاد في
آخره " كذلك " .
( 2 ) التهذيب في الزيادات باب ما يجوز فيه الصلاة من اللباس تحت رقم 26 .
( 3 ) لم أجده بهذا السند وفي الكافي في باب الرجل يصلي في الثوب وهو
غير طاهر تحت رقم 5 رواه في ذيل حديث وسنده هكذا " علي بن محمد ، عن سهل بن
زياد ، عن خيران الخادم " .
( 4 ) التهذيب في الزيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 27 .