قلت : هذا الحديث أورده الشيخ في التهذيب عقيب حديث معلق عن
محمد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ،
فربما احتمل كون ابتداء طريق هذا الحديث بعلي بن مهزيار بناء له
على ذلك الاسناد لا تعليقا عن علي بن مهزيار ، فلا يكون من الصحيح
فإن بنان بن محمد لم يذكره غير الكشي ، واقتصر من بيان حاله على أنه أخو
أحمد بن محمد بن عيسى ، وأن اسمه " عبد الله " ولقب ببنان ، وقد اتفق في الكافي ( 1 )
بناء هذا الخبر أيضا على إسناد سابق مشهوري ، رجاله : أحمد بن إدريس ، عن
محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار . فاقتصر في إيراده له على ذكر
علي بن مهزيار وهي طريقة شايعة في الكافي وواقعة في التهذيب على ندور . وقد
نبهنا عليها في فوائد مقدمة الكتاب فيقوم احتمال وقوعها في هذا المقام .
ويشكل وجه ذكر الخبر حينئذ في الصحيح ، ويندفع بأن نسخة
التهذيب التي بخط الشيخ - رحمه الله - كانت خالية من الحديث الذي قام
احتمال البناء على إسناده ثم إن الشيخ ألحقه على الهامش ، وبأنه لم يورده
في الاستبصار ( 2 ) قبل الخبر المبحوث عنه كما اتفق في التهذيب ، وإنما
ذكره بعده ، وذلك مناف للاحتمال المذكور .
وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس - يعني ابن
معروف - عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : لا بأس
بالصلاة فيه ( 3 ) .
قلت : الظاهر أن إثبات الواو فيه قوله : " والسمور " وقع عن سهو
في النسخ وقد وجدته كذلك بخط الشيخ - رحمه الله - .
هامش
( 1 ) المصدر باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه تحت رقم 9 .
( 2 ) باب الصلاة في جلود الثعالب تحت رقم 9 .
( 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 33 .