ولا يخفى أن هذا المتن هو الصحيح ، ويشهد معه الخبر الذي في
معناه مضافا إلى الاعتبار بوقوع السهو عن بعض ألفاظ الحديث في ذلك المتن .
وأما الاسناد فعلي بن حسان وإن كان مشتركا بين " الواسطي " الممدوح
والهاشمي " وهو مذموم إلا أن رواية المذموم مقصورة على عمه كما يفيده
صريح كلام ابن الغضائري ، وظاهر ما حكاه الكشي عن محمد بن مسعود ، عن
علي بن فضال ، مع ما في احتمال رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه من البعد
فيتعين الممدوح ويكون الاسناد مماثلا للأول .
وروى الصدوق أيضا عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ،
عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ،
عن أبي بصير ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : متى يحرم الطعام
على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال لي : إذا اعترض الفجر فكان
كالقبطية البيضاء فثم [ - ة ] يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ،
قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب
بك ، تلك صلاة الصبيان ( 1 ) .
وهذا الحديث حسن في الظاهر ولكن به علية لان الشيخ رواه بإسناده ،
عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا
كان الفجر كالقبطية البيضاء ، قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك ،
فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا
إنما نعدها صلاة الصبيان ، ثم قال : إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر تحت رقم 1934 . والقبطية واحدة القباطي - بفتح القاف - :
ثياب يتخذ بمصر وقد يضم لأنهم يغيرون في النسبة ( الصحاح ) وقوله : " اعترض
الفجر " أي حصل البياض في عرض الأفق وهو الفجر الصادق لا في طوله فإنه الكاذب .
( 2 ) التهذيب في أوقات صلاته تحت رقم 73 .