ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير - وساق الحديث
بنحو ما في رواية الصدوق إلا أنه قال : " متى يحرم الطعام والشراب
- ثم قال : - وكان كالقبطية البيضاء " وقال في آخره : " أين تذهب ، تلك
صلاة الصبيان " ( 1 ) .
والاختلاف الواقع في الطرق الثلاثة بإطلاق أبي بصير في رواية
الكليني ، وتقييده بالمكفوف في رواية الشيخ ، وتفسيره بليث المرادي
في رواية الصدوق موجب لما قلناه من العلة ، إذ لا وثوق مع هذا الاختلاف
بصحة ما في كتاب من لا يحضره الفقيه من التفسير ليتم حسنه .
والقبطية قال الجوهري : إنها ثياب بيض رقاق من كتان يتخذ بمصر .
وقد اتفقت أكثر الأخبار الواردة في وقت صلاة الفجر على اعتبار
وضوح الفجر وظهور إضاءته في الجملة ، وأقواها سندا ودلالة صحيح
زرارة المتضمن لحكاية الوقت الذي كان يصليها فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنه
" إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا " ( 2 ) وربما لاح من بعض الأخبار خلاف
ذلك كقوله في صحيح محمد بن مسلم : " لا بأس بصلاة الفجر حين يطلع
الفجر " ( 3 ) وقوله في صحيح ابن سنان وحسن الحلبي : " وقت الفجر حين
ينشق الفجر " ( 4 ) .
وروى الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ، قال : مع طلوع الفجر ،
إن الله يقول : " إن قرآن الفجر كان مشهودا " يعني صلاة الفجر تشهده
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الصيام باب الفجر ما هو ؟ . متى يحل ويحرم الاكل ؟
تحت رقم 5 .
( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) تقدمت عن التهذيب .