وروى الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن
مهزيار قال : كتب أبو الحصين بن الحصين ( 1 ) إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام :
جعلت فداك قد اختلف مواليك ( 2 ) - وساق الكلام كما في رواية الشيخ إلى
أن قال : - " ومنهم من يصلي إذا اعترض الفجر في أسفل الأفق " وقال
فيما بعد : " فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف أصنع
مع القمر ، والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم "
وأتى على بقية الكلام ثم قال : " فكتب عليه السلام بخطه : وقرأته الفجر
- يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض ، ليس هو الأبيض صعدا ، فلا -
تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه ، فإن الله تبارك وتعالى لم جعل خلقه
في شبهة من هذا فقال - وذكر الآية ، ثم قال : - فالخيط الأبيض هو المعترض
الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي توجب به الصلاة " .
ولا يخفى أن متن هذا الخبر في رواية الكليني أنسب منه في
رواية الشيخ مع أنه على تلك الصورة بخط الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ،
والاسناد هناك أقوى إذ ليس فيه إلا جهالة الراوي ، وقد اجتمع في طريق
الكليني جهالة " علي بن محمد " وضعف " سهل " ، ثم إن الاختلاف الواقع في
تسمية المكاتب محتمل لان يكون ناشيا عن تصحيف في أحدهما ولتعدده
في نفسه وإن بعد في الجملة اتفاق نمط العبارة في الروايتين ، ويحتمل
المقام وجها ثالثا أقرب من ذينك الاحتمالين ، وهو أن يكون الغلط
والتصحيف واقعا في الموضعين ، فإن الشيخ - رحمه الله - ذكر في أصحاب
أبي جعفر الثاني عليه السلام من كتاب الرجال " أبا الحصين بن الحصين الحصيني " ووثقه ،
وذكر في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام " أبا الحسين بن الحصين " وقال : إنه نزل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ والمصدر " أبو الحسن ابن الحصين " .
( 2 ) كذا ، وصحف في المصدر ب " اختلف موالوك " راجع الكافي باب وقت
الفجر تحت رقم 1 .