وقت الفريضة ( 1 ) بعد الذراع - وأكثرها ذكرناه في ما سلف - وقال بعد ذلك :
فان قيل : نراكم قد رتبتم الأوقات بعضها على بعض وجعلتم لبعضها فضلا
على بعض ، وقد روي أن ذلك كله سواء ، روى الحسن بن محمد بن سماعة ،
عن علي بن شجرة ، عن عبيد بن زرارة ، عنابي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي
العصر ، قال : كل ذلك واسع . عنه ، عن أحمد بن أبي بشر ، عن حماد بن أبي طلحة
قال : حدثني زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجلان يصليان
في وقت واحد وأحدهما يعجل العصر والاخر يؤخر الظهر ؟ قال : لا بأس .
عنه ، عن ابن رباط ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم قال : ربما دخلت على
أبي جعفر عليه السلام وقد صليت الظهر والعصر ، فيقول : صليت الظهر ؟ فأقول :
نعم ، والعصر ، فيقول : ما صليت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل
أو يتوضى ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر ، وربما دخلت عليه ولم أصل الظهر
فيقول : صليت الظهر ؟ فأقول : لا ، فيقول : [ قد ] صليت الظهر والعصر ( 2 ) .
قيل له : ليس في هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه لان قوله عليه السلام :
" كل ذلك واسع " محمول على أن ذلك كله جائز قد سوغته الشريعة
وإن كان لبعضها فضل على بعض ، وليس في الخبر أن ذلك كله واسع
ومتساو في الفضل ، ويجوز أن يكون [ قد ] سوغ ذلك لهم لضرب من التقية
والاستصلاح ، يدل على ذلك ما رواه :
محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي ،
عن سالم أبي خديدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل إنسان وأنا حاضر ،
فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلي العصر وبعضهم يصلي الظهر ؟
فقال : أنا أمرتهم بهذا ، لو صلوا على وقت واحد لعرفوا فاخذ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " وقت الفضيلة " .
( 2 ) راجع التهذيب باب مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 34 و 35 و 36 .