وقت فريضة نافلة ؟ قال : نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به ،
فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة .
ولا يخفى ما للخبر الأول من الظهور في إرادة الوقت الذي ذكرناه
وعدم بعد الثاني عنه ، فلا مجال لتخيل خلاف ذلك بوجه يستحق أن
ينظر إليه .
إذا عرفت هذا فاعلم أن جماعة من المتأخرين لم يتفطنوا للمعنى
الذي ذكرناه ، وكأنهم لم يقفوا على كلام الشيخ فيه ليتنبهوا له ، بل
فهموا من التنفل في وقت الفريضة فعل مطلق النافلة غير المتعلقة بالفريضة
في وقت الخطاب بالفريضة ، حتى أن الشهيد في الذكرى لما ذكر اشتهار
منع صلاة النافلة لمن عليه فريضة بين متأخري الأصحاب ، أشار إلى جملة
من الأخبار الدالة على جواز ذلك ونسبها إلى التهذيب ، ثم قال : وقد
ذكر في الكافي ما يشهد به ، فمنه ما رواه سماعة وأورد الخبرين الموثقين
وعززهما بالحسن الذي هو موضع البحث واقتصر من خبر سماعة على بعضه
قائلا : إن في جملته ما يحتمل أن يكون من كلام الكليني وقد عرفت أن
الخبرين مرويان في التهذيب أيضا على وجه يقتضي إيراده لهما من غير
الكافي فلا وجه للاحتمال الذي ذكره .
وأما استشهاده بالاخبار الثلاثة لذلك الحكم فمشي على الظاهر
وتسامح في الاعتبار وتعام لامعان النظر في تحقيق معاني الأخبار .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته
عن وقت الظهر والعصر ، فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب
الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين ( 1 ) .
وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 3 .