عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، وزرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل
عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى
تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه ( 1 ) .
وعن علي ، ( 2 ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ،
قال : رأيت ابنا لأبي عبد الله عليه السلام في حياة أبي جعفر عليه السلام يقال له : عبد الله ،
فطيم قد درج ، فقلت له : يا غلام من ذا الذي إلى جنبك - لمولى لهم - ؟
فقال : هذا مولاي ، فقال له المولى - يمازحه - : لست لك بمولى ، فقال : ذاك شر
لك ، فطعن في جنان الغلام فمات ، فأخرج في سفط ( 3 ) إلى البقيع ، فخرج أبو جعفر
عليه السلام وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف خز أصفر فانطلق
يمشي إلى البقيع وهو معتمد علي ، والناس يعزونه على ابن ابنه ، فلما انتهى
إلى البقيع تقدم أبو جعفر عليه السلام ، فصلى عليه فكبر عليه أربعا ، ثم أمر به
فدفن ، ثم أخذ بيدي ، فتنحى بي ثم قال : إنه لم يكن يصلي على الأطفال ،
إنما كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء ( 4 ) ، ولا يصلى
عليهم وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا :
لا يصلون على أطفالهم .
وروى الشيخ هذين الخبرين ( 5 ) ، بإسناده ، عن محمد بن يعقوب بسائر
الاسنادين ، إلا أن فيهما غلطا في التهذيب وفي الثاني فقط في الاستبصار حيث
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب غسل الأطفال والصبيان تحت رقم 2 و 3 .
( 3 ) في نسخة بالصاد وفي المصدر بالسين وهو معرب سبد ، والجنان - بفتح الجيم - :
القلب ، وفي بعض نسخ المصدر " في جنازة الغلام " ونقل عن المغرب للمطرزي العرب
تقول : " طعن فلان في جنازته " و " رمى في جنازته " إذا مات .
( 4 ) في المصدر " من وراء ولا يصلى - الخ " بدون تكراره .
( 5 ) في التهذيب في الزيادات الأولى من باب الصلاة على الأموات تحت رقم 3
و 4 والاستبصار باب الصلاة على الأطفال تحت رقم 1 و 2 .