القمي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته
عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أتصلح أولا ؟ قال : لا صلاة في وقت صلاة ،
وقال : إذا وجبت الشمس فصل المغرب ، ثم صل على الجنائز ( 1 ) .
صحر : وبإسناده ، عن أبي علي الأشعري - يعني أحمد بن إدريس -
عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست
بصلاة ركوع ولا سجود وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها
التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع
بين قرني شيطان ( 2 ) .
وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الخبر ( 3 ) عن أبي علي الأشعري
ببقية الاسناد والمتن ، ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب ( 4 ) بإسناده ،
عن محمد بن يعقوب ، وقد حكى الشهيد في الذكرى عن بعض العامة ( 5 ) في
تفسير الطلوع والغروب بين قرني الشيطان : أن الشيطان يدني رأسه من الشمس
في ذينك الوقتين ، حيث إن عبدة الشمس يسجدون لها فيهما ليكون الساجد
للشمس ساجدا له .
وروى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، رفعه قال : قال
رجل لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث الذي روي عن أبي جعفر عليه السلام " أن الشمس
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 22 و 24 ووجبت أي غابت .
( 3 ) في الكافي باب وقت الصلاة على الجنائز تحت رقم 2 .
( 4 ) في زياداته الأولى من باب الصلاة على الأموات تحت رقم 21 .
( 5 ) الظاهر كونه النووي قاله في شرحه على صحيح مسلم حيث قال : قرني
الشيطان أي حزبيه اللذين يبعثهما للاغواء ، وقيل : جانبي رأسه فإنه يدني رأسه إلى
الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له ويخيل لنفسه ولأعوانه
انهم يسجدون له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط في تلبيس المصلين .