قلت : قد مر تفسيره الخمرة في أبواب الحيض ، وما تضمنه الخبر من
أمر الولدان فيه كلام يأتي في باب الأرواح .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلى على المنفوس - وهو المولود الذي لم يستهل
ولم يصح - ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، وإذا استهل فصل عليه
وورثه ( 1 ) .
صحر : وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ،
عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام لكم يصلى
على الصبي إذا بلغ السنين والشهور ؟ قال يصلى عليه على كل حال إلا
أن يسقط لغير تمام ( 2 ) .
قلت : هكذا صورة إسناد الحديث في الاستبصار ، وهو الصواب ، وفي
التهذيب عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين ، قال - الخ " ولا ريب أنه غلط
وله نظائر يأتي التنبيه على بعضها في موضعه ، ثم إن في متن الحديث في التهذيب :
" من السنين والشهور " وكأنه أنسب ( 3 ) .
وقد ذكر الشيخ أن هذا الحديث والذي قبله محمولان على ضرب
من الاستحباب أو التقية . ولا يخفى أن خبر زرارة الذي قبلهما يأبى احتمال
الحمل على الاستحباب ، ويعلن بتعين الحمل على التقية ، وسيأتي في الحسن خبر
آخر لزرارة بمعناه .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
هامش
( 1 ) التهذيب في زياداته الأولى من صلاة ميته تحت رقم 6 . والاستبصار باب
الصلاة على الأطفال تحت رقم 3 .
( 2 ) الاستبصار الباب السابق تحت رقم 6 ، والتهذيب في الزيادات الثانية من
صلاة ميتة تحت رقم 63 .
( 3 ) في الاستبصار المطبوع أيضا بزيادة " من " مثل ما في التهذيب .