جنازة فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على
قبره ( 1 ) ؟ فسكت ، فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟
فقال له : ويلك وما يدريك ما قلت ؟ ! إني قلت : اللهم احش جوفه نارا
واملأ قبره نارا ، وأصله نارا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فأبدى من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ما كان يكره ( 2 ) .
وبالاسناد ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت
على عدو لله ، فقل " اللهم إن فلانا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك ،
اللهم فاحش قبره نارا ، واحش جوفه نارا ، وعجل به إلى النار ، فإنه كان
يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك ، اللهم ضيق عليه
قبره " فإذا رفع فقل : " اللهم لا ترفعه ولا تزكه " ( 3 ) .
وروى الشيخ خبر محمد بن مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل
الجعفي ( 4 ) والثلاثة التي بعده ( 5 ) ، ثم خبر الفضيل بن يسار والخبر المتضمن
للدعاء على ابن أبي سلول ، كلها بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطرق ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) يعني في الآية الواردة في سورة التوبة : 84 " ولا تصل على أحد منهم مات
أبدا ولا تقم على قبره - الآية " ويظهر من الخبر أن النهي كان عن الاستغفار والدعاء
لهم في الصلاة فقط لا عن الصلاة عليهم .
( 2 ) و ( 3 ) الكافي باب الصلاة على الناصب تحت رقم 1 و 4 .
( 4 ) في التهذيب باب الصلاة على الأموات تحت رقم 14 ، والاستبصار باب
أنه لا قراءة في الصلاة على الميت تحت رقم 1 .
( 5 ) الأول في التهذيب أول زيادات صلاة ميته ، والثاني تحت رقم 37 ، والثالث
في الاستبصار باب أنه لا تسليم في الصلاة على الميت تحت رقم 1 ، وفي التهذيب باب الصلاة على الأموات تحت رقم 10 .
( 6 ) التهذيب باب الصلاة على الأموات تحت رقم 22 و 24 .