عثمان ، عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تموت في
السفر ليس معها ذو محرم ولا نساء ، قال : تدفن كما هي بثيابها ، والرجل
يموت وليس معه إلا النساء ليس معهن رجال يدفن كما هو بثيابه ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن
سعد - هو ابن عبد الله - عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى - عن ابن محبوب ،
عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة
توفيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ( 2 ) ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح
الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض
ليس معه إلا النساء ؟ قال : يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك
المنزلة تدفن ولا تغسل ، إلا أن يكون زوجها معها ، فإن كان زوجها معها
غسلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكبا ، ولا ينظر إلى عورتها ،
وتغسله امرأته إن مات ، والمرأة ليست بمنزلة الرجال ، المرأة أسوأ منظرا
إذا ماتت ( 4 ) .
وعن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يموت وليس معه إلا نساء ، قال :
تغسله امرأته ، لأنها منه في عدة ، وإذا ماتت لم يغسلها ، لأنه ليس منها
في عدة ( 5 ) .
قلت : حمل الشيخ هذا الخبر على إرادة تغسيل الزوج لها مجردة
ليسلم من مخالفة ما دلت عليه الأخبار السالفة والآتية من جواز تغسيله
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 427 .
( 2 ) جواز النظر إلى الوجه والرأس لا ينافي وجوب الغسل من وراء الثياب ، وقد
استفيد منه أن الستر مختص بالعورة لا غيرها للزوج جمعا بين الأقوال .
( 3 ) و ( 4 ) التهذيب في زيادات تلقينه تحت رقم 8 و 59 .
( 5 ) الاستبصار في باب جواز غسل الرجل امرأته تحت رقم 9 .