الحسن [ عليه السلام ] مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام وهو محرم ، ومع الحسين عبد الله
ابن العباس ، وعبد الله بن جعفر ، وصنع به كما يصنع بالميت ، وغطى وجهه
ولم يمسه طيبا ، قال : وذلك كان في كتاب علي عليه السلام ( 1 ) .
قلت : هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب ، وأرى أن فيه
غلطا ، لان المعهود رواية سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس - وهو
ابن معروف - وقد مر من ذلك طريق في أبواب النجاسات ، وآخر في
أبواب الوضوء ، وثالث في باب النفاس . وهذا الاسناد مذكور في التهذيب
بعد إسناد يروي فيه سعد عن أحمد بن محمد ، فيقرب أن يكون وقع في
كتاب سعد ، البناء على إسناد سابق ابتدأه بأحمد بن محمد ، عن العباس ، ثم
اختصر فابتدأ في هذا بالعباس ، وغفل الشيخ عن هذا البناء ، فرواه بحذف
الواسطة كما أشرنا إليه في ثالثة فوائد مقدمة الكتاب ، وتقدم له عدة نظائر .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أردت غسل الميت ،
فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته ، إما قميص وإما غيره ، ثم تبدأ
بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه الأيمن ،
فإذا أردت أن تغسل فرجه ، فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ،
ثم أدخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن
ترى عورته ، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور
وبشئ من حنوط ، ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى حتى إذا فرغت من
ثلاث جعلته في ثوب ثم جففته ( 2 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : يا علي إذا أنا
هامش
( 1 ) التهذيب في تلقين المحتضرين تحت رقم 131 .
( 2 ) الكافي باب غسل الميت تحت رقم 1 .