عن حماد بن عيسى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : المستحاضة تنتظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت
أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه
وتعجل هذه ، والمغرب والعشاء غسلا ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل
للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحني ( 1 ) ، وتضم فخذيها في المسجد وسائر
جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف
توضت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلا
في أيام حيضها .
قال في القاموس : حنى يده يحنيها : لواها ، والعود والظهر : عطفهما .
وعن محمد ، عن الفضل ، عن صفوان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن المرأة تستحاض ، فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن المرأة تستحاض ، فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلي فيها ، ثم تغتسل
وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب ، ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء
الثوب ، وقال : تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين .
والاستذفار أن تطيب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك . والاستثفار أن
يجعل مثل ثفر الدابة ( 2 ) .
قلت : قوله : " والاستذفار - إلخ " هو الكلام الذي أشرنا إليه في باب
حيض الحامل وقد وقع في الكافي مقترنا بهذا الحديث كما ترى ، والظاهر
أنه من كلام مصنفه ، وحيث قام احتمال كونه من جملة الحديث
أوردناه بصورته .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ من المصدر " لا تحيى " أي لا تصلى صلاة التحية وفي
بعض نسخه " لا تختبى " . وما في الصلب أصوب ومعناه مناسب أي لا تنحني ظهرها
كثيرا مخافة أن يسيل الدم .
( 2 ) المصدر باب جامع في الحائض تحت رقم 3 . والدمية منسوبة إلى الدم كالدموية .