باب
صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي
عن ، علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : إن فاطمة عليها السلام صديقة
شهيدة ، وإن بنات الأنبياء لا يطمثن ( 1 ) .
وروى من طريق آخر فيه ضعف ، عن أبي جعفر عليه السلام : إن الله فطم فاطمة
عليها السلام بالعلم وعن الطمث ( 2 ) .
وروى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مرسلا أنه قال : إن فاطمة ( صلوات الله عليها ) ليست كأحد منكن ، إنها
لا ترى دما في حيض ولا نفاس كالحورية .
وروى في العلل بطريق فيه مجاهيل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه سئل ما
البتول ؟ فإنا سمعناك يا رسول الله تقول إن مريم بتول وفاطمة بتول ، فقال :
البتول التي لم تر حمرة قط . قال الصدوق : أي لم تحض فإن الحيض مكروه
في بنات الأنبياء .
ولا يخفى ما في هذه الروايات من المنافاة ( 4 ) لما سبق في حديث قضاء
الحائض للصوم دون الصلاة من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر فاطمة عليها السلام
بذلك ، ووجه الجمع حمل أمره صلى الله عليه وآله وسلم لها على إرادة تعليم المؤمنات وهو
نوع من التجوز في الخطاب شائع ، ولعل المقتضي له في هذا الموضع رعاية
خفاء هذه الكرامة كغيرها مما ينافي ظهوره بلاء التكليف .
هامش
( 1 ) الكافي قسم الأصول كتاب الحجة باب مولد فاطمة عليها السلام تحت رقم 2 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 6 ، ولفظ الخبر : " والله لقد فطمها الله بالعلم
وعن الطمث في الميثاق " . ( 3 ) المصدر تحت رقم 194 .
( 4 ) وبناء على كونها بنت أبي حبيش فلا منافاة .