وربما كان قوله في آخر الحديث : و " كان يأمر بذلك المؤمنات "
إشارة إلى ما ذكرناه بأن يجعل المشار إليه بذلك في هذه العبارة قوله : " كان
يأمر فاطمة عليها السلام " ولو اتحد المشار إليه في العبارتين لاستغنى عن قوله
ثانيا : " وكان يأمر بذلك " واكتفى في إفادة المعنى بعطف المؤمنات كما لا يخفى .
( الاستحاضة )
صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن
النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ،
عن الحسين بن سعيد ، عن النضر - يعني ابن سويد - عن ابن سنان - هو
عبد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر
والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح
فتصلي الفجر ، ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها فيعتزلها
زوجها ، وقال : لم تفعله امرأة قط احتسابا إلا عوفيت من ذلك ( 1 ) .
صحر : وبإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن عباس - يعني ابن عامر -
عن أبان - هو ابن عثمان - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا -
عبد الله عليه السلام عن المستحاضة أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد
قرءها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان
فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا ، فإذا
ظهر عن الكرسف فلتغتسل ، ثم تضع كرسفا آخر ، ثم تصلي ، فإذا كان
دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد ، وكل
شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت ( 2 ) .
ن : محمد بن يعقوب ( 3 ) ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ،
هامش
( 1 ) التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 59 .
( 2 ) باب الزيادات في فقه الحج تحت رقم 36 .
( 3 ) الكافي باب جامع في الحائض والمستحاضة تحت رقم 2 .