من الصحيح بمعناها ، ويجيئ في باب النفاس حديث يوهم خلاف ذلك ، وسنذكر عند إيراده ما يتضح به الاتفاق .
( باب النفاس ) صحي : محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن عدة من أصحابنا ، عن
أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن
الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال :
قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن
انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت ، فإن جاز الدم
الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ،
والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد .
قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي
مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ، ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال ،
فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الصلاة عماد دينكم " ( 1 ) .
ورواه الشيخ ( 2 ) ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ،
عن زرارة ، والمتن متفق إلا في يسير من لفظه .
وهذا هو الحديث الذي يوهم في حكم الاستحاضة خلاف ما مر في
بابها وغيره حيث قال فيه " وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد "
وذلك حكم المتوسطة التي أثبتها جمع من الأصحاب ، فيراد من عدم جواز
الدم الكرسف عدم سيلانه عنه مع غمسه له ، والأظهر أن المراد من الغسل
الواحد ما يقع من النفاس أو الحيض بعد الاستظهار ، وحاصل المعنى
هامش
( 1 ) الكافي باب النفساء تحت رقم 4 .
( 2 ) في التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 68 .