وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي
الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل
عند الصبح فتصلي الفجر ، ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام
حيضها فيعتزلها زوجها ، قال : وقال : لم تفعله امرأة قط احتسابا إلا
عوفيت من ذلك ( 1 ) .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ،
عن أبي الحسن عليه السلام : قال : قلت له : جعلت فداك إذا مكثت المرأة عشرة
أيام ترى الدم ، ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ، ثم رأت الدم بعد
ذلك ، أتمسك عن الصلاة ؟ قال : لا ، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة
بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل ، ويأتيها زوجها إن أراد ( 2 ) .
وروى الشيخ الخبر الأول والأخير ( 3 ) متصلين بطريقه ، عن محمد بن
يعقوب ببقية الاسنادين ، وفي متن الأول مخالفة لما في الكافي في عدة
مواضع حيث قال : " المستحاضة تنظر أيامها " ثم قال : فإذا جازت "
وقال : " وللمغرب والعشاء غسلا " ثم قال : " وتستثفر وتحشي " وقال :
" توضأت " ( 4 ) . وأسقط من متن الثاني قوله : " بعد قطنة " .
وهذه الأخبار كما رأيت متفقة في الدلالة على انتفاء الواسطة في
الاستحاضة بين القليلة الموجبة للوضوء فقط ، والكثيرة الموجبة لكل من صلاة
الصبح والظهرين والعشائين غسلا ، ( 5 ) وقد مر في باب حيض الحامل خبران
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب جامع في الحائض تحت رقم 5 و 6 .
( 3 ) التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 56 و 58 .
( 4 ) قوله : " تنظر " ، فإذا " ، " للمغرب " ، " توضأت " في الكافي أيضا مثل ما في
التهذيب ولعل الاختلاف كان في نسخة المصنف .
( 5 ) ويأتي إن شاء الله في كتاب الصوم حديث يشهد بذلك أيضا ( منه رحمه الله ) .