التي تطهر عندها ( 1 ) .
قلت : هذا محمول على إرادة الوقت المضيق كما سيأتي في كتاب الصلاة
إن شاء الله .
وبإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن
علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رأت المرأة
الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى
كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإذا طهرت في وقت ، فأخرت
الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ( 2 ) .
قلت : ينبغي أن يكون المراد من قوله في هذا الخبر : " وإذا طهرت
في وقت - إلخ " أنها إذا كانت طاهرا وأخرت الصلاة فجائها الحيض ،
وهذا هو الذي فهمه الشيخ وغيره منه ، وظاهر أن العبارة قاصرة في تأديته
وإلا فإرادة الطهر المجدد لا ينتظم مع إيجاب القضاء إذا رأت بعده دما
قبل أن تصلي ، واعلم أن هذا الخبر والذي قبله مرويان في الكافي أيضا ( 3 ) ،
لكن اتفق في كل من إسناديهما تصحيف على ما رأيته في نسخ الكتاب ،
ولهذا عدلت عن إيرادهما منه ، والتصحيف في الأول لمعمر بن يحيى
بمعمر بن عمر ، وفي الثاني لعلي بن رئاب بعلي بن زيد ، وقد روى
المحقق في المعتبر الخبر الأول عن معمر بن يحيى ، والثاني عن علي بن
إبراهيم بعين الاسناد الذي ذكره الشيخ ، وفي الاستبصار ( 4 ) أوردهما متصلين
بطريقه عن محمد بن يعقوب وبقية السندين كما في التهذيب وكأنه مؤذن
بأن التصحيف حادث .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المصدر الباب المقدم ذكره تحت رقم 21 و 31 .
( 3 ) المصدر باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة تحت رقم 2 و 3 .
( 4 ) باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة تحت رقم 4 .