ظاهر الثقة .
والحافظ ابن عقدة وإن كان فاسد المذهب ، لأنه زيدي ، لكن حاله
في جلالة القدر والثقة والأمانة مشهور بين أصحابنا لا ينكر .
وأحمد بن الحسين الأودي ذكر الشيخ والنجاشي أنه ثقة مرجوع
إليه وأنه بوب كتاب المشيخة بعد أن كان منثورا فجعله على أسماء الرجال .
وأما ابن عبدون ، فهو من جملة شيوخ الأصحاب أيضا ذكره الشيخ
والنجاشي وقال كل منهما : إنه شيخه ، وزاد النجاشي في حكايته عنه
أنه لقى أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوا
في الوقت ، وهذا ما أشرنا إليه من سبب إيثار الرواية عنه ، فإن الوسائط
بين الشيخ وبين ابن محبوب في طريق المفيد خمس ، وفي طريق الغضائري
أربع ، وفي طريق ابن عبدون ثلاث .
ثم إن متن الحديث في هذه الرواية يخالف ذلك المتن في كثير من -
الألفاظ ، وليس بمؤثر في المعنى إلا في قوله : " تستذفر " فإن فيه " فلتغتسل
ولتحتش ولتستثفر " فوافق ما أورده في الكتاب من الطريق الاخر .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الحبلى
ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ؟ فقال : تمسك
عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلت ( 1 ) .
ن : وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليمان بن
خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك الحبلى ربما طمثت ؟ فقال :
نعم وذلك أن الولد في بطن أمه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه ، فإذا
فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب الحبلى ترى الدم تحت رقم 3 و 6 .