ففي التهذيب و " تستثفر " وهو أنسب من جهة المعنى ، ومستعمل في غير موضع
من الروايات ، ولولا أنه وقع في الكافي تفسير للاستذفار إما من كلام مصنفه
أو في جملة حديث يأتي في باب الاستحاضة ، لكان الظن الغالب أنه مصحف
لتقارب اللفظين في الخط ، ومثله في أحاديثنا كثير للتساهل في الضبط حتى
من المتقدمين ، وقد مر لذلك شواهد .
ورواه الشيخ من طريق آخر في التهذيب ( 1 ) أيضا صورته : أخبرني
الحسين بن عبيد الله - يعني الغضائري - ، عن أبي محمد هارون بن موسى
التلعكبري ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ ، عن
أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي ، وأخبرني أحمد بن عبدون ، عن أبي -
الحسن علي بن محمد بن الزبير ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف .
وقرينة الحال في هذا الطريق يشهد بأخذ الحديث من كتاب المشيخة
للحسين بن محبوب ، وللشيخ طريق غير هذا واضح الصحة إلى رواية جميع
كتب الحسن بن محبوب ، فإنه قال في الفهرست : أخبرني بجميع كتبه
ورواياته عدة من أصحابنا ، وقد بينا في مقدمة الكتاب أن المفيد ( ره )
من جملة العدة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمي ، عن
أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن أبي -
مسروق ، ومعاوية بن حكيم ، عن الحسن بن محبوب ، وإنما أورد الشيخ
ذلك الطريق لعلوه ، وقد أشرنا في المقدمة إلى أنه يؤثر الطرق العالية ،
وكأنها كانت عنده مساوية لغيرها في القبول وإن كانت بالنسبة إلينا بعد بعد
العهد قد صارت متفاوتة ، ومع ذلك فالطريق الذي أورده هنا مع علوه معتبر ،
فإن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وهارون بن موسى التلعكبري من
مشاهير شيوخ الأصحاب ، وخصوصا التلعكبري ، فإنه جليل القدر
هامش
( 1 ) باب حكم الحيض تحت رقم 54 .