وقد مر هذا الخبر في أبواب الوضوء مع خبر أخر من نوعه وبمعناه ،
إلا أنه خال من بيان كمية المد والصاع .
وعن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ،
وأبي بصير ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : توضأ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بمد ، واغتسل بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد
من إناء واحد ، قال زرارة : فقلت : كيف صنع هو ؟ قال : بدأ هو فضرب بيده بالماء
قبلها وأنقى فرجه ، ثم ضربت فأنقت فرجها ، ثم أفاض هو وأفاضت هي على
نفسها حتى فرغا ، وكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد ، والذي
اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ، ومن انفرد
بالغسل وحده فلا له من صاع ( 1 ) .
وروى الصدوق - رحمه الله - مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : اغتسل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد ، فقال له زرارة :
كيف صنع ؟ فقال : بدأ هو وضرب يده في الماء قبلها فأنقى فرجه ، ثم ضربت
هي فأنقت فرجها ، ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، وكان
الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مدين ، وإنما
أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له
من صاع ( 2 ) .
ولا يبعد أن يكون هذا الخبر من روايات زرارة كما يدل عليه قوله :
" فقال له زرارة " ، وعلى هذا التقدير لا يكون مرسلا ، بل من الصحيح
المشهوري على ما مر بيانه في أمثاله من روايات زرارة ، والوجه في عدم الجزم
بكونه منها مخالفته للمعهود من طريقة الصدوق في إيراد الاخبار المسندة .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب في زيادات أغساله تحت رقم 23 .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 27 .