على ذلك أن راوي هذا الخبر وهو هشام بن سالم روى ما قلناه بعينه ،
وأشار بذلك إلى الخبر الذي أوردناه أولا ، وما ذكره الشيخ جيد ، فإن
الخبر الأول ظاهر الدلالة على خلاف ما تضمنه هذا الخبر ، وهو أرجح
منه وأولى بالاعتبار ، لصراحته في الاتصال بأبي عبد الله عليه السلام وموافقته للاخبار
السالفة والآتية الدالة على تقديم غسل الرأس على سائر الجسد .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
أحمد بن إدريس ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وذكر الحديث الذي
مر ( في حكم من شك في الوضوء ) ثم قال : حماد : قال حريز : قال
زرارة : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ،
فقال : إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن
رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض
في صلاته ولا شئ عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وإن رآه وبه بلة
مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان ، وإن كان شاكا فليس عليه في شكه شئ فليمض
في صلاته ( 1 ) .
صحر : محمد بن الحسن ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن حريز في الوضوء قال : قلت :
فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جف أو لم يجف اغسل
ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدء بالرأس ،
ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وهذا الحديث مر في أبواب الوضوء أيضا .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل
عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب صفة الوضوء تحت رقم 110 و 81 .