باب
صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد ،
عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد الله
عليه السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه ، فقال : ادنه هذه أم إسماعيل
جاءت وأنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجها عام أول ، كنت
أردت الاحرام فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته
فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم
به مولاتك ، فإذا أردت الاحرام ، فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب
مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها
فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله
فيه حجك ( 1 ) .
وروى بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ،
قال : كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل ، فأصاب
من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها : إذا أردت
أن تركبي ، فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت
رأسها ، فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى ذلك المكان ، فقالت له
أم إسماعيل أي موضع هذا ؟ قال لها : هذا الموضع الذي أحبط الله فيه
حجك عام أول ( 2 ) .
قال : الشيخ - رحمه الله - : هذا الخبر يوشك أن يكون قد وهم الراوي
فيه ولم يضبطه فاشتبه الامر عليه ويكون قد سمع أنه قال لها : اغسلي
رأسك ، فإذا أردت الركوب فاغسلي جسدك ، فرواه بالعكس ( 3 ) . قال : ويدل
هامش
إلى البشرة ، وقال الفاضل التستري : كأن هذه الأمكنة مواضع الشعر المجموع ولعلها
المقدم والمؤخر واليمين واليسار .
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 62 و 61 . ( 3 ) الاستبصار باب وجوب الترتيب تحت رقم 4 .