كان هؤلاء جماعة من الشيعة في صدر الاسلام ، دفعتهم نصوص القرآن الكريم لولاء أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) والذود عن مركز أهل بيته ومقامهم في الولاية . ثم اخذ عدد هؤلاء النفر القليل يزداد تدريجيا في عهد الخلفاء الثلاثة ، مما أدّى إلى أن تتسع القاعدة الشيعية ، التي تألّق فيها رجال كبار ، ورموز للتقى والفضيلة ، بحيث ان كتب التراجم والتأريخ لم تذكر لهم بأجمعها سوى الذكر الحسن . ومن هؤلاء الذين توفرت كتب التراجم والسير على ذكر حياتهم المتألقة :
هشام بن عتبة ، محمد بن أبي بكر ، صعصعة بن صوحان ، زيد بن صوحان ، عبد اللّه بن بديل الخزاعي ، عبد اللّه بن هاشم ، عدي بن حاتم ، حجر بن عدي ، ميثم التمار ، الحارث الأعور ، الأصبغ بن نباتة ، عمرو بن الحمق ، ومالك بن الحارث الأشتر ، وغيرهم .
اما المرحوم آية اللّه محمد حسين كاشف الغطاء ، فقد كتب عن هذا الموضوع ما نصّه : « ولو أردت أن أعد عليك الشيعة من الصحابة وإثبات تشيعهم من كتب السنة ، لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب ضخم ، وقد كفاني مئونة ذلك علماء الشيعة ( راجع : الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ) للسيد علي خان صاحب « السلافة » وغيرها من الكتب الجليلة ك « طراز اللغة » الذي هو من أنفس ما كتب في اللغة » .
إلى أن يقول : « ولكن يخطر على بالى اني جمعت ما وجدته في كتب تراجم الصحابة كالإصابة ، وأسد الغابة ، والاستيعاب ، ونظائرها ، من الصحابة الشيعة زهاء ثلاثمائة رجل من عظماء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كلهم من شيعة علي
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 317
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣١٧