ولكن ، بضم المصادر التأريخية بعضها إلى بعض ، يمكن التوفر على صورة لعدد هؤلاء وطبيعة نشاطهم ، وكيفية ممارستهم لفعالياتهم .
بعض المصادر التأريخية ذكرت طرفا من أسماء هؤلاء في بيانها لاجتماع السقيفة ، أو لاحداث الشورى السداسية التي مهدت لخلافة عثمان ، حيث ذكر هؤلاء في الموقعين انهم أقليّة عن المسار العام الذي كانت تمضي به الاحداث .
يذكر اليعقوبي على سبيل المثال عددا من هؤلاء ؛ منهم : العباس ، الفضل ابن العباس ، الزبير ، خالد بن سعيد ، المقداد ، سلمان الفارسي ، أبو ذر ، عمار ، براءة ابن عازب وأبي بن كعب . « 79 »
ولكن من البديهي أن عدد هؤلاء يفوق من ذكرهم اليعقوبي ، إذ هناك مثلا :
ابان وعمرو اخوة خالد بن سعيد ، وبلال مؤذن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وقيس بن سعد بن عبادة .
وفيما يتعلق بقيس بن سعد بن عبادة ، يذكر ابن أبي الحديد : « ذكر سعد يوما عليا بعد يوم السقيفة ، فذكر أمرا من امره . . . ، يوجب ولايته ، فقال له ابنه قيس بن سعد : أنت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب ، ثم تطلب الخلافة » إلى أن قال قيس لأبيه : « لا كلّمتك واللّه من رأسي بعد هذا كلمة ابدا » . « 80 »
هامش
- وشرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 19 ؛ سيرة ابن هشام ، ج 4 ، ص 335 ، 338 . والنصان في المتن ؛ الأول : للطبري والثاني : عن ابن هشام .
( 79 ) تأريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 103 .
( 80 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 2 ص 18 .