يشير إلى هذه الخلفية . ففي خاتمة الحوار ، يقول عمر لابن عباس : « واللّه يا ابن عباس ، إن عليا ابن عمك لأحقّ الناس بها ، ولكن قريشا لا تحتمله » . « 85 »
وثم ما يناظر هذا الكلام ، نقله ابن الأثير في تأريخه . « 86 »
وهذا ابن أبي الحديد ، ينقل عن ابن عباس ، ان عمر قال له : « يا ابن عباس ما أظن صاحبك الّا مظلوما » ويقصد به عليّا ( عليه السلام ) . ثم أضاف : « ما أظن القوم منعهم من صاحبك الا أنّهم استصغروه » « 87 » .
والطبري ينقل في تأريخه ما يقارب هذا الكلام « 88 » . اما صاحب الغدير فقد نقل كلام عمر بنصه . « 89 »
اما - الكاتب المعاصر - عبد الفتاح عبد المقصود فيذكر في كتابه « الإمام علي » : انّ الحسد الذي كانت قريش تكنّه للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، أظهرته لعلي بن أبي طالب .
وقضية بريدة معروفة ، إذ دفعوه إلى أن يشتكي عليا ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عسى ان يقلّل ذلك من حبّ النبي له . « 90 »
وقد كان النبي ينظر إلى مستقبل أهل بيته ومآلهم بين أمته ، حين ذكر ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « وان أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء وتشريدا
هامش
( 85 ) تأريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 137 .
( 86 ) الكامل لابن الأثير ج 3 ص 24 - 25 .
( 87 ) ابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 18 .
( 88 ) تأريخ الطبري ، ج 3 ، ص 288 - 289 .
( 89 ) الغدير ، ج 7 ، ص 79 - 80 .
( 90 ) ينابيع المودة ، ص 226 ، 253 .