كسروي ذكر اني بعثت البرقية هذه بصيغة الرمز ، في حين اني لم اتفق مع أحد في تبريز على رمز معين .
انه من دواعي الأسى ، أن تكون - تلك الوقائع التي أشرت إليها - هي من بين الحوادث التي ذكرها ولا أصل لها ولا حقيقة في الواقع . والذي أريد تأكيده ان بعض ما ذكره لا أساس له من الصحة مطلقا ، ولا أريد ان آخذ من وقت السادة أكثر من ذلك في بيان نظائر أخرى لوقائع غير صحيحة . . . » « 76 » .
لا نحتاج للإطالة أكثر في بيان حال كسروي ؛ الشخص الذي اشتهر بعدائه للاسلام والتشيّع ، وربما كان كافيا ما ذكرناه في هذا المضمار .
8 - ظهور الشيعة بعد واقعة السقيفة
التف المسلمون بأجمعهم حول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى أن آنت لحظة وفاته . وفيما كان الإمام علي ( عليه السلام ) مشغولا مع بني هاشم وعدد من المسلمين بتجهيز جثمان الرسول الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وتكفينه تمهيدا لدفنه ، اجتمع عدد من الأنصار ومجموعة من المهاجرين على رأسها أبو بكر وعمر وأبو عبيدة في سقيفة بني ساعدة ، وأخذوا يتباحثون حول تعيين خلف للنبي .
دار بين الجمع كلام مفصّل ، إلى أن آل امر « الخلافة » أخيرا إلى أبي بكر ، بحيث اختير من قبل المجتمعين ، وانتخب لموقع « الخلافة » .
هامش
( 76 ) يلاحظ « خطابه تقي زاده درباره تاريخ أوائل انقلاب ومشروطيت إيران » الخطاب الثاني ، طبعة طهران ، سنة 1338 ص 47 - 48 .