تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولكي نعطي دليلا أكيدا على أن كتابات كسروي التأريخية لا تنطوي هي الأخرى على « قيمة علمية » ولا تقوم على أساس واضح ، نعود لنقتبس نصا من حديث للكاتب المعروف السيد حسن تقي زاده « 1 » الذي عرف بتتبعه ، أدلى به في « نادي المرجان » بطهران ، يشهد على مدى الاصالة والقيمة التأريخية لكتابات كسروي ! يقول تقي زاده : « . . . من الكتابات الفارسية يمكن ان نذكر كتاب « تاريخ مشروطيت » لكسروي . فهذا الأثر يعدّ نافعا من حيث ضبطه لتأريخ الوقائع باليوم والشهر والسنة ( وإن كان قد أعاد تطبيق هذه التواريخ بشكل ساذج بسيط على طبق تقويم السنة الشمسية ) . بيد ان الكثير من محتوياته مملوءة بالأخطاء ، وهي على خلاف الحقيقة . ان بيان ذلك يحتاج إلى شرح مفصّل يوجب الإطالة ، ولكن يمكن ان اذكر الوقائع التي كنت بنفسي شاهدا مباشرا عليها ، وجاءت في كتاب كسروي مخالفة للحقيقة تماما . وأمور مثل هذه لا يسعني الّا ان أبدي أسفي وتأثري لها . فيما يتعلق بي شخصيا ، ينسب كسروي إليّ أشياء لا أساس لها من الصحة اطلاقا ؛ من قبيل ذلك : نصّ البرقية التي ذكرها ( في القسم الثالث من كتابه ص 64 ) زاعما اني بعثتها إلى « اتحاد تبريز » قبل يوم أو يومين من تخريب المجلس الأول . فهذه الواقعة تبعث على الحيرة ، ولا أعرف من اخترعها . والذي يزيد الامر غرابة ان
هامش
( 1 ) ولد سنة 1878 وتوفي سنة 1969 ، يعد من ابرز ، رموز التغريب في إيران . انخرط في مطلع حياته في سلك الدراسات الحوزوية ، ولبس العمة ، وقطع شوطا كبيرا في الدرس الحوزوي ، قبل ان ينقلب ويتحول إلى داعية لتغريب إيران ظاهرا وباطنا وفي كلّ شيء حسب تعبيره . [ المترجم ]