تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
غيره ، واتسم هجومه والتهم التي ساقها بالجرأة والوقاحة ، وبدا أكثر اصرارا من غيره في السعي وراء أهداف مغرضة ، وتنفيذها بشكل مفضوح غير مؤدب . يكتب سعيد نفيسي « 1 » ، الكاتب المعروف ، عن كسروي وطريقة تفكيره : « كان يقع أحيانا في خطأ فاحش ، بيد انه كان يصر على خطأه لكونه رجلا متطرفا مستبدا برأيه . لم يبد مطلقا استعدادا للوقوف على دليل من يختلف معه » . يضيف نفيسي : « من جهة أخرى ، إنّ ما كتبه عن سعدي وحافظ والتصوّف والتشيّع لم يعد بأي نفع على إيران ؛ ليس هذا وحسب ، وانما أقول صراحة انه كتبه سعيا وراء اهدف مغرضة . . . » « 75 » . وحين يتبين ان وراء كتابات احمد كسروي اهدافا سياسية خاصة ، فان ذلك قد يعين على ادراك « القيمة » العلمية والتأريخية لكتاباته ! بيد ان الذي يؤسى له ، ان البعض ظل مصرا على أن لكتاباته قيمة تاريخية ؛ حتى قالوا : صحيح ان كسروي يتسم بالانحراف في الفكر ، بل كان في الواقع « منحرفا » حتى أنه ساق التهم ضد الاسلام والشيعة طلبا للجاه ، وسعيا وراء السمعة الخاصة ، وإثارة للادعاء حول نفسه ، . . الّا ان كتبه التأريخية ؛ ومن بينها كتابه « تأريخ حركة المشروطة » ظلّت تتسم بأهمية خاصة وقيمة كبرى !
هامش
( 1 ) هو سعيد بن علي أكبر ناظم الأطباء نفيسي . ولد 1274 وتوفى في 23 / آبان / 1345 ( حسب التقويم الإيراني ) . اشتغل لسنين في تدريس ( تأريخ التصوّف والملل والنحل ) في كلية الآداب التابعة لجامعة طهران ، كما درّس في عدة جامعات خارج إيران . ترك عددا من المؤلفات ؛ يذكر أن أهمها « أحوال وأشعار رودكي » . [ المترجم ] ( 75 ) كجرويهاى كسروي ، [ اي : انحرافات كسروي . المترجم ] فرهنگ ريمن ، طبعة مشهد ، ج 1 ، ص 45 ، 48 ، تقديم سعيد نفيسي .