اما السيد محمد رشيد رضا فقد ذكر ما محصله : كان همّ الصفويين ومبتغاهم هو فتح الأراضي وبناء التكايا لكي يتخذها الدراويش منطلقا للدعوة إلى علي وأولاد علي « 71 » .
اما مفتي مكة أحمد زيني دحلان ، فقد ذكر أن الامر بلغ بالشاه إسماعيل إلى أن يدّعي الربوبية ( ! ) وكان رجلا دمويا سفاكا ، قتل من الناس ما لا حصر له . وكان جيشه حينما يراه ، يسجد له ( ! ) .
أغار الشاه إسماعيل على المدن وفتحها ، فأهرق دماء عباد اللّه ، وأظهر مذهب الرقص والإلحاد وأشاعه ( ! ) وقتل العلماء ، وأحرق قرآن أهل السنة لانتسابه لهم ( ! ) وكان لا يقتل أميرا إلّا وأباح امرأته للآخرين هدية « 72 » !
الخاتمة
كانت هذه أمثلة للتهم التي يسوقها الكتّاب المغرضون ضد الشيعة والتشيع .
وكما مرت الإشارة فيما مضى ، فان نظائر هذه التهم كثيرة جدا ، حتى إذا ما أردنا رصد أسماء الكتب ذات الصلة بالموضوع فقط ، فانّ الامر يجرنا إلى بحث مفصل .
هامش
( 71 ) رسالة الشيعة والمنار ، نقلا عن السنة والشيعة للسيد محمد رشيد رضا ، ص 11 .
( 72 ) الفتوحات الاسلامية ، دحلان ، ج 2 ، ط مصر ، ص 150 فما بعد . وفيما يرتبط بمفصل تأريخ الصفوية ، وبهذا الموضوع الذات يمكن العودة إلى المصادر التالية : شبهاى بيشاور ، ط 3 ، ص 163 فما بعد ؛ تاريخ عالم آراي عباسى ، إسكندر بك تركمان ( سكرتير الشاه عباس الكبير الصفوي ) ، ثلاثة أجزاء ؛ تاريخ إيران ، عبد اللّه رازي ، ط طهران ، 1317 ش ، ص 1541 فما بعد ؛ الاسلام ، دومينيك سوردل ، ص 32 ؛ تحولات فكري در إيران ص 89 ، 166 ؛ تاريخ صفويان ، تأليف اثنين من بلاط الشاه عباس الثاني ، ط أراك ، تصحيح إبراهيم دهكان ؛ تاريخ مفصل اسلام ، عماد زاده ، ج 2 ، ص 424 فما بعد ؛ وبقية الكتب ذات الصلة بتاريخ إيران
.