تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

4 - التشيع ثمرة النزعة الثأرية للفرس !

برزت هذه التهمة - مثل التهمة الأولى - في كتب المغرضين من أهل السنة الذين يبغون الفرقة ، وفي كتب المستشرقين ، وفي دراسات الباحثين الذين لا يتحلّون بالاطلاع الكافي . ففي مؤلفات جميع هؤلاء يمكن ان نلمس أثرا لهذه التهمة . وفيما يلي نعرض عددا من الأمثلة ، من دون ان ندخل في التفاصيل ، تاركين الإجابة عليها إلى فرصة مؤاتية : أ : يكتب غوبينيو في هذا المجال : « تعود حالة عداء إيران لخصوم علي ، إلى أسباب سياسية ووطنية . فالفرس الذين هزمهم جيش عمر بن الخطاب ، لم تنطفئ غائلتهم ويخمد حقدهم ضدّ العرب حتى مع انتمائهم إلى دين الاسلام » « 53 » . ب : يكتب الأمير شكيب أرسلان في ملحق كتاب « حاضر العالم الاسلامي » تأليف الأمريكي لوتروب ستوارد ، تحت عنوان « الاسلام الإيراني والتشيّع » ما محصله : كانت غاية آمال الفرس ان يمزقوا نسيج الوحدة مع الدولة العربية ، ويأتوا عليه من الجذور . فالخلافة التي كانت عربية خالصة ، وهي تمدّ بساطها من إسبانيا حتى الهند ، كانت تثير حنق الفرس وتملؤهم غيظا حتى الموت . كان مبتغى الفرس أن يحققوا لأنفسهم استقلالا داخليا . فأنكروا في سبيل تحقيق ذلك خلافة أهل السنة والجماعة ، وأظهروا أنفسهم كمناصرين لأهل بيت
هامش
( 53 ) شهسوار اسلام ( بالفارسية ) ، مصدر سابق ، ص 189 .