تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ذريته ( عليهم السلام ) إلى الألوهية والنبوّة ، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا ، إلى ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد ، وهم ضلّال كفّار ، حكم فيهم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بالقتل . . . وقضت الأئمة ( عليهم السلام ) عليهم بالاكفار والخروج عن الاسلام » « 50 » . وبعد ذلك ، فانّ عقائد الغلو والافراط بحقّ الأئمة هو ممّا لا يختصّ بجهّال من ينتسب إلى الشيعة وحدهم ، بل هو يشمل أهل السنّة أيضا ، إذ يظهر هؤلاء من الغلو في كبار رجالهم ما لا يقل عن الغلو الذي يتداعى به الجهّال ممّن ينتسب إلى الشيعة . وفي هذا المساق توفّر العلّامة الأميني في موسوعته « الغدير » على نقل مائة قصة من قصص الغلوّ عن أهل السنة نسجت حول اشخاص من أمثال معاوية « 51 » . والمهم فيما ذكره الأميني تحت عنوان « الغلوّ الفاحش أو قصص خرافة » هو انّه اعتمد في النقل على كتب ومصادر معتبرة من تآليف أهل السنّة « 52 » . والذي يراجع هذه النقولات يتبيّن له على نحو واضح ، انّ مسألة الغلوّ هي ممّا لا يختصّ بمن ينتسب إلى الشيعة وحدهم ، وقد نأينا عن الدخول في التفاصيل رغبة في الاختصار .
هامش
( 50 ) الشيخ المفيد ، شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد ، ط تبريز ، 1317 ه ، ص 63 . وعن كفر الغلاة وارتدادهم يمكن مراجعة « مصباح الفقيه » ( كتاب الطهارة ) للفقيه الهمداني ، ص 568 ؛ وكتاب العروة الوثقى للسيد اليزدي ، ص 19 ؛ ومستمسك العروة للسيد محسن الحكيم ، ج 1 ، ص 325 وجميع الكتب الشيعية الفقهية المعتبرة ( ينظر على الأخصّ بحث النجاسات ) . ( 51 ) الغدير ، ج 11 ، ص 103 - 192 . ( 52 ) يمكن العودة فيما يتعلق بمعاوية ، إلى الهامش التوضيحي رقم ( 46 ) من هذا الكتاب .