مشاهداته وذكرياته عنها في كتابه الثاني ، حيث خصص لها فصلين ، قام السيد كاظم عمادي باستلالهما من الكتاب وإصدارهما في مؤلف خاص يحمل عنوان « تحت سماء إيران » .
لقد توفر هذا الرحالة على بحث أوضاع الدين الاسلامي في إيران ، وتحدث عن ذلك من خلال بحث حمل في ( الطبعة الفارسية ص : 52 فما بعد ) عنوان « الإيرانيون ودين الاسلام » مما جاء فيه قوله : « حدثني بهذا الشأن ايرانيّ ظريف من ذوي الاطلاع ، فقال : لم ينزل الاسلام إلينا ( ! ) وانما هم العرب الذين فرضوه علينا ! وبدورنا أبدينا ردّ فعل إزاء ذلك ، فقمنا بكل الوسائل من اجل تغيير الدين الذي فرضه الفاتحون علينا .
فتشيعنا ينطوي في الأصل على جنبة سياسية تفوق الجنبة الإلهية ، وهذا التشيع الذي ننتمي إليه هو في حقيقته حركة للاعتراض ( على الفاتحين ) ومظهر من مظاهر الدفاع الوطني . لقد كان علينا وقتذاك ان نبادر لوضع حد لعملية التخريب التي قادها الفتح العربي ضد آثار القومية الفارسية ، وان نوفّر الحصانة لذلك ، ثم كان علينا بعد ذلك ان نحمي استقلالنا وندافع عنه امام الهجوم التركي الوحشي . وكان التشيع سلاحنا في هذا السبيل » « 56 » .
ثم ينقل برنو عن « أديب بيشاوري » ! أنّه قال : « . . . لقد اقتبسنا أصول الاسلام ، ثم مزجناها بأفكارنا وثقافتنا وتقاليدنا ، بالشكل الذي تتطابق به أصول الاسلام مع هذه العادات والرسوم والتقاليد .
هامش
( 56 ) در زير آسمان إيران ( بالفارسية ) طبعة طهران ، 1324 ، ص 53 .