الأصول ، هو فن أصول الفقه وحسب ، لا انه « أصول » لجميع العلوم ، بما في ذلك العلوم النظرية والعقلية المحضة .
يكتب المعترض في مكان آخر من رسالته : « ان كتابة وبثّ مثل هذه الافكار ، البعيدة عن فهم المساكين من عامة الناس ، يوجب إضلالهم والخديعة بهم ، وهذا امر بعيد عن سياسة الدين وخطته » !
رجائي ان تتم العودة ثانية إلى الجزء المعني من الكتاب ، لكي يلاحظ اننا نبهنا - القارئ - إلى أن هذه الافكار هي ارفع من مستوى الفهم العام .
علاوة على ذلك ، نجد ان ما تناولناه من أفكار ، وجميع ما بحثناه وكتبنا عنه ، توجد له أمثلة كثيرة في مؤلفات السابقين من العلماء الأعلام ، وهذه الأخيرة هي بمتناول الخاص والعام .
والأكثر من ذلك اننا نلتمس وجود هذه المسائل أو ما هو أكثر غموضا وتعقيدا منها ، في كلام الأئمة أنفسهم ، وذلك من نظير الحديث عن مسائل الذات والصفات ، والقضاء والقدر ، والبدء والخلقة ، والطينة والذر وغيره ، وقد جرت غالبا في الملأ العام ، وتم ضبطها من قبل الصحابة والمؤلفين في كتبهم .
وعليه تكون وظيفة الانسان القادر على درك الحقيقة ان يتأمل ويدقق ويبحث ؛ اما وظيفة الانسان الذي لا يرقى إلى مستوى ادراك بعض الافكار ويعجز عن ذلك فهي ان يغضي النظر ويصمت !
يكتب : « يجب ان نوجه أليك هذا السؤال : كيف تعد مسألة تقدم الأرواح على الأبدان من أصول المعارف ؟ فهل كل ما يقع خارج دائرة الحس ، هو بنظرك
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 250
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٠