الخاصة وعدم تحميلها على القرآن الكريم كما لا يسعنا ان نفعل ذلك .
ومن يرمينا بمثل هذه النسبة ، من المفيد ان يعود إلى تفسير الميزان ، ليلاحظ :
أوّلا : النفي الذي تضمنته مقدمة الكتاب للأسلوب الفلسفي .
ثانيا : ان كان يستطيع ان يأتي لنا ولو بمثال واحد - من مجموع الاجزاء التي صدرت حتى الآن - استخدم فيه الأسلوب الفلسفي .
وعلى كل تقدير ، نسبت إلينا الرسالة العمل بالذوق الفلسفي في تفسير الآيات ، وهذه نسبة غير صحيحة .
اما ما نفهمه من ظاهر آخر عبارة في كلام الناقد المحترم ( يجب ان يكون ثمة معيار آخر للفهم الصحيح للقرآن ) هو انه يريد ان القرآن لا يمكن تفسيره بغير الاخبار ، كما يفهم ذلك مما يكتبه في مكان آخر : « لا يمكن أن تكون آيات القرآن ، التي يتمسك بها كل انسان لتحقيق منفعته الخاصة ، حجة في اثبات المسائل والافكار » .
ما يجب ان يعرفه المعترض المحترم ، ان هذه الخاصة موجودة في الروايات أيضا ، وان كل انسان يتمسك بما ينفعه منها ؛ وكل طائفة أو فرقة تستفيد منها في اثبات عقائدها الخاصة .
وحينئذ تكون الحصيلة : لا ظواهر الكتاب حجة ، ولا ظواهر السنة ! ان بطلان مثل هذا المنهج هو امر اتضح كاملا ، بإبانة منهج التفسير عند الشيعة ، وبما جاء في كتاب « الشيعة » .
كانت هذه مجموعة من الاشكالات المتنوعة التي ضمتها الرسالة الواردة .
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 253
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٣