من أصول المعارف ؟ » .
نعني بأصول المعارف المعارف النظرية ، وذلك في مقابل فروع المعارف التي تطلق على المسائل العملية في الفقه والاخلاق . والمسألة مسألة اصطلاح وحسب ، وإذا لم يرق ذلك لشخص ما ، فبمقدوره ان يستبدل هذا اللفظ ، بلفظ آخر يؤدي المعنى « ولا مشاحة في الاصطلاح » .
بيد ان الذي يبدو ان المعترض المحترم ، خلط أصول المعارف بأصول الدين ، ووقع لديه اللبس بين الاثنين فانبرى للاعتراض .
7 - تفسير القرآن بالقرآن
يكتب ناقدنا المحترم : عجبا لما تقوله من أن القرآن يكفي بنفسه في التفسير ولا يحتاج إلى ضم أية ضميمة خارجية إليه ، وان تفاسير الأئمة ( عليهم السلام ) هي من باب التعليم والتدريب . ولكل انسان ان ينصرف لتفسير القرآن بذوقه الخاص ، ويحسب أن ذوقه هذا هو امر قطعي . [ ! ]
والأعجب من ذلك انك تعترف بان منشأ الاختلاف الواقع في التفاسير يعود إلى إعمال الذوق ، فتحكم بأن التفسير الصحيح هو الذي يستطيع ان يتجنب جميع الأذواق ويضعها جانبا ، ثم انك - بعد ذلك - لم تمنع من تدخل الذوق الفلسفي في التفسير . يجب ان نسألك : ما هو الدليل الذي يفيد نفي مطلق الأذواق ولا يمتد ليشمل الذوق الفلسفي ؟ ثم ما هو الدليل على وجود التخصيص ؟ لو قلت إن الذوق الفلسفي قطعي ، وبالتالي لا يحتاج إلى دليل ، فان الآخرين سيطلقون الدعوى نفسها