تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مليئة بالاصطلاحات المستحدثة التي لم يكن لها اثر في صدر الاسلام ؟ فهل يرمى البحث في جميع هذه العلوم خارج دائرة المقاصد الاسلامية ، بجريرة انها التمست اصطلاحات تعمل من خلالها بدافع الضرورة ؟ لهذه العلوم اصطلاحات بعضها له جذور في الكتاب والسنة ؛ من قبيل الامر والنهي ، والحلال والحرام ، والقضاء والقدر ، والكيفية والكمية ، والحدوث والقدم . وثمة اصطلاحات أخرى ، هي خلاف ذلك ، التمس العمل بها لضرورة تسيير العلوم . وما نخلص إليه في النهاية ، ان استفادة فكرة من أية نوع أو رواية بحسب الظهور الكلامي ، يجب أن تكون منوطة بالمعنى ، سواء أكانت لدينا حقيقة شرعية أم لم تكن . وفيما يتصل ببحث الحقيقة الشرعية ، يجب على الناقد المحترم الذي يعترض علينا ، ان ينتبه إلى أن بحث الحقيقة الشرعية لا دخل ولا موضوع له ابدا في بحث المعارف الاسلامية العالية التي تتصف بمستوى ارفع من أفق فهم عامة الناس . على سبيل المثال ، تفهم عامة الناس من أحدية الحق عز اسمه معنى الوحدة العددية ، في حين تثبت البراهين العقلية وكذلك اخبار أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ان هذه الوحدة غير عددية . كما أن الادراك العام يفهم من مسألة بقاء الحق تعالى الانطباق غير المتناهي للحق على الزمان ، في حين ان هذا الامر محال . من هذه الجهة لا معنى للحقيقة الشرعية - اي المعنى الذي يفهمه أهل المحاورة من اللفظ في عصر النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - في الالفاظ التي لها معان فوق أفهام عامّة الناس ؛ وعلم