دون ان تلتمس لهم عذرا يحملهم على الخطأ والاشتباه مثلا ! ( يلاحظ ان رسالة الناقد المحترم مملوءة بمقاطع من أمثال هذه التهم والكلمات غير اللائقة ) .
هذا هو « منطقك » وأنت تكتب : ( ان جمعا من المشتغلين بالفلسفة آب عنها في أواخر عمره وتاب عن ممارستها ، كما حصل مثلا للآخوند ملّا علي نوري وآخرين . وأوبة هؤلاء هي خير دليل على عدم أهمية هذه الافكار « الفلسفية » ) .
إذا أردنا ان نجاوز ما في هذا النقل من تهمة تنسب للمرحوم النوري ، ونحمله على الصحة ، فليس في ذلك ما يؤثر على صحة وسقم الافكار النظرية .
والّا يجب ان نسأل الناقد المحترم :
هل يتسم مثل هذا الاستدلال بالاطراد ؟ وفي عصرنا إذ يخرج آلاف الناس من الدين ، ويتنصلون لمعارفه السامية ، ويتبرءون من المذهب ، فهل نعدّ مثل هذه « التوبة » دليلا كافيا على بطلان الدين والمذهب ؟
انه « منطقك » وأنت تقول : ( الذي خدعك بخصوص صحة عقائد الفلاسفة ، شيئان ؛ الأول : انتسابهم الظاهري إلى التشيع والاسلام . الثاني : تطبيقهم الاخبار مع معتقداتهم ؛ في حين ان مجرد ادّعاء الانتساب ليس دليلا على صحة المعتقدات . من جهة أخرى ، كيف يمكن تطبيق المصطلحات ، التي تعد جميعها مستحدثة ، مع عبارات الاخبار ؟ عجيب ان يصدر هذا منك وأنت تنظر إلى نفسك أصوليا أيضا ؛ إذ كيف نسيت بحث الحقيقة الشرعية ، أو افترضت انه يقتصر على الأمثلة المعروفة من قبيل الصلاة والصوم والحج والزكاة ؟ ان الاخبار يجب ان تطبق على الاخبار نفسها ، لا ان تطبق على الاصطلاحات الخاصة بكل فريق وطائفة ) . !
في الجواب نقول : هل ثمة شك في صحة انتساب هؤلاء السادة ( الفلاسفة )
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 247
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٤٧