ويحتجون بذلك على اثبات أذواقهم الخاصة . وحينئذ لا يكون لك جواب .
وعليه نخلص إما إلى منح الاعتبار لجميع الأذواق ، أو ان نعتمد في الفهم الصحيح للقرآن على معيار آخر ، هو غير العقل الفلسفي .
الجواب :
هذه أيضا واحدة من الموارد الأخرى التي ينسب لنا فيها المعترض المحترم ، أشياء لم نقلها . وما نطلبه لايضاح الأمر هو ان نلفت نظر القرّاء الكرام إلى أصل الموضوع ونصه كما نشر في كتاب « الشيعة » لكي يلمس بنفسه الفارق بين الأصل والنقل .
ما ذكرناه في بيان المنهج التفسيري عند الشيعة ؛ ان القرآن الشريف لا يحتاج في إفادة مقاصده ، إلى أية ضميمة خارجية ؛ وهذا بنفسه هو منهج التفسير عند أهل البيت عليهم السلام .
ونحن مأمورون بمقتضى امر النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بالعودة إليهم في فهم آيات القرآن . وما ذكروه من بيانات ونصوص جاء فقط في مقام التربية ، وتعليم الأسلوب الحقيقي والصحيح . . . إلى آخر ما ذكرناه .
ومفاد هذه النقطة جاء كاملا في موقع مقابل لما ذكره المعترض المحترم ونسبه إلينا في قوله : « وتفاسير الأئمة ، هي من باب التعليم والتدريب ، ولكل انسان ان ينصرف لتفسير القرآن بذوقه الخاص ، ويحسب أن ذوقه هذا هو أمر قطعي » !
ثم اننا لم نميّز ابدا سواء في كتاب « الشيعة » أو في غيره من المواضع الأخرى ، بين الذوق الفلسفي وغير الفلسفي ، في وارد حديثنا عن نفي الأذواق